السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
361
منهاج الصالحين
الباقيتان من المؤنة . والمراد من مؤنة السنة التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يصرفه في سنته ، في معاش نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله ، أم في صدقاته وزياراته ، وهداياه وجوائزه المناسبة له ، أم في ضيافة أضيافه ، أم وفاءً بالحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة ، أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأً ، أو فيما يحتاج إليه من دابة وجارية ، وكتب وأثاث ، أو في تزويج أولاده وختانهم وغير ذلك ، فالمؤنة كل مصرف متعارف له سواء أكان الصرف فيه على نحو الوجوب ، أم الاستحباب أم الإباحة ، أم الكراهة . نعم ، لابد في المؤنة المستثناة من الصرف فعلًا فإذا قتّر على نفسه لم يحسب له ، كما انّه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها لا يستثنى له مقدار التبرع من أرباحه بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المؤنة ، وأيضاً لابد أن لا يكون الصرف سفهاً أو تبذيراً ، وإلّا وجب في الزائد على المتعارف الخمس . مسألة 1218 : رأس سنة المؤنة وقت ظهور الربح ، وإنّ لكل ربح سنة تخصه ، ومن الجائز أن يجعل الإنسان لنفسه رأس سنة فيحسب مجموع وارداته في آخر السنة ، وإن كانت من أنواع مختلفة ، كالتجارة ، والإجارة ، والزراعة ، وغيرها ، ويخمس ما زاد على مؤنته ، كما يجوز له أن يجعل لكل نوع بخصوصه رأس سنة ، فيخمس ما زاد عن مؤنته في آخر تلك السنة . مسألة 1219 : الظاهر أنّ رأس المال التجاري ليس من المؤنة المستثناة وإن كان مساوياً لمؤنة سنته فيجب اخراج خمسه ما لم يصرف في المؤنة بالفعل . مسألة 1220 : كل ما يصرفه الإنسان في سبيل حصول الربح يستثنى من الأرباح كما مر ، ولا فرق في ذلك بين حصول الربح في سنة الصرف وحصوله